• مؤسس الموقع - د. سعيد المحفوظ    //   مشرف الموقع - أ محمد المحكم      

 

كتاب من أسقط العالم الاسلامي


كتاب "من أسقط العالم الإسلامي" ينتقل بالقارئ ما بين أفكارا مغلوطة انتشرت بين المسلمين فحجبت الصحيح منها وما بين أسبابا ليست حقيقية يعتبرها البعض سببا لهذا السقوط وأخرى تعد حلولا غير عملية للنهوض بالأمة يتحرر بها البعض الآخر من مسئوليته الشخصية عن هذا السقوط. معظم المسلمين يريدون أن يوجهوا أصابع الإتهام تجاه سبب بعيد عنهم أو قضية كبيرة يعجز الإنسان عن التعامل معها كي تهدأ نفوسهم ويهدأ ضميرهم فلا يُذّكِّرهم بدورهم وواجبهم نحو أمتهم؛ هذا الدور الذي يخذلون فيه أمتهم ليل نهار ويجعلهم أول المسئولين عن دفع الأمة إلى الحضيض.


اقرأ المزيد ...

إجابات العلماء والمفكرين على سؤال من أسقط العالم الإسلامي

الشيخ عبد الله بن ابراهيم حبيب

قالوا: (الناس علي دين ملوكهم)، دين: يعني نظام، وهذا حقيقة يشهد لها الواقع إن خيرا وإن شرا أي إن كان الحاكم مُصلِحاً عادلاً كان الناس كذلك وإن كان مُفسِداً ظالماً كانوا أيضا كذلك،

 لذلك يجب العناية وبالغ الإهتمام  باختيار من يتولي أمرا من أمور الناس وفي هذا نجد النصوص.

الأستاذ عبد الله أبو أحمد

الحمد لله الذي نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده...والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد...

بدءا فإن الله تعالى وعد النصر عباده المؤمنين فقال جل من قائل (وكان حقا علينا نصر المؤمنين)، وقال (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون)، وقال (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويم يقوم الأشهاد)، وقال جل ثناؤه (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك).

الدكتور الشيخ / عبد الوهاب بن ناصر الطريري

التخلف أين الخـلل؟ 

لم يتوقف السؤال عن سبب تخلف المسلمين منذ استفاقوا على تفوق الغرب ونهضته، ومازالت صدمة الاحتلال الفرنسي لمصر عام 1798 ماثلة في ضمير ووجدان العرب، وتلح عليهم بالسؤال الملح الموجع لماذا تفوقوا علينا؟ ولماذا كنا متفوقين عليهم؟

الشيخ سفر الحوالي

السؤال: ما هي الأسباب التي كانت سبباً في انحطاط العالم الإسلامي؟ وما هي الأسباب التي تساعد في إعادة الحضارة الإسلامية على ما كان عليه السلف الأول والقرون الأولى؟ 

الجواب: يقول الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى: لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.

الشيخ محمد البشير الإبراهيمي

الباحث في أحوال المسلمين بحث تَقَصٍّ واستقراء رجل من اثنين: رجل من أنفسهم ورجل من غيرهم، وكلا الرجلين يجتمع بصاحبه في نقطة تبعث الحيرة وهي: كيف يسقط المسلمون هذا السقوط المريع وفيهم كل أسباب الصعود وبين أيديهم كل ما ارتقى به أسلافهم، فأصول الدين من كتاب وسنة محفوظة لم يَضِعْ منها شيء، وأسباب التاريخ واصلة لم ينقطع منها شيء، واللغة إن لم ترتق لم تنحدر، والعرب الذين هم جذْمُ[2]الإسلام ما زالوا يحتفظون بكثير من الخصائص الجنسية ومعظمها من المكارم والفضائل

سماحة السيد حسن الصفار

الاستبداد سبب رئيسي في تخلف الأمة. من المؤسف جداً أن تكون الأوضاع الداخلية لشعوب الأمة الإسلامية، هي الساحة التي تتبارى مختلف القوى العالمية لإبداء الرأي حولها، وطرح المشاريع لتغيير واقعها، وصياغة مستقبلها، فهناك المشروع الأمريكي للشرق الأوسط الكبير، وهناك مقترحات الاتحاد الأوربي، كما ناقشت قمة قادة دول مجموعة الثماني الصناعية الكبرى، التي عقدت في (سي آيلاند بجورجيا) في التاسع من شهر يونيو 2004م، خطة (إصلاح الشرق الأوسط الأوسع وشمال أفريقيا).  

أ د أحمد شلبي

لماذا انتكس المسلمون بعد نهضتهم؟

رأينا المسلمين يهتمون بالحضارة التجريبية، ويصبحون كعبة التقدم في العالم ، فلماذا تراجعوا عقب ذلك؟ 

الإجابة عن هذا السؤال تندرج تحت سببين:

الشريفة/ لينا شاولي

كثيرا ما نسمع هذا السؤال يطرح وأحيانا يطرح نفسه في مواقف عدة يمر بها إسلامنا اليوم. 

ولا نقول سوى ما نمر به اليوم هو مصغر لما مر به الإسلام بالأمس ولكن يفتقد روح الإيمان بين جنباته.. 

نحن كمسلمون نراه من جانبنا إنتكاسة وليس سقوط والعياذ بالله فالإسلام باق إلى يوم القيامة. 

د. أسماء شحرور

بداية أعترض على كلمة سقوط وآمل استبدالها بكلمة (تخلف) أو كلمة (هزيمة) وذلك لنظل على أمل الفجر القريب الذي نتمنى أن يزيل الله به هذا التخلف أو الهزيمة. 

وهذه الأسباب في رأيي أهمها مايلي: 

الشريف محمد العباسي

ببدءا و فيما يتعلق بكوني أؤيد هذا السؤال ، فمن المؤكد أنني أؤيده و إن كان مباشرا و به استنهاض لإدراك الواقع ، و لكن قبل المثول أمام الأسباب و التباحث فيها يجب علينا إدارك السقوط مسبقا !! 

لأنه لايزال هناك أناس لم يعوه !!  

 

الهدف من الموقع


هناك جهودٌ تبذل من بعض المخلصين والغيورين لإخراج أمتنا الإسلامية مما هي فيه الآن من إنهزامية وتشتت ، وعدم إتحاد كلمتها ، إلى العزة والكرامة والتمكين ، ولكن هذه الجهود التي بذلت وما زالت تبذل إلى الآن ، لم تكن في مستوى تطلعات أبناء هذه الأمة ، لأنها لم تحدث الأثر الفعال الذي يروي غليل هذه الأمة .  اقرأ المزيد ...

 

أولاً : إهمال الأمة للتربية الإيمانية ، مع مع أنها كانت الشغل الشاغل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أصحابه رضوان الله عليهم .

ثانياً : ظهور الجفوة في العلاقة بين العلماء الربانيين والحكام ، والتي كانت تصل إلى حد القطيعة في بعض الأحيان.

ثالثاً : إهمال السنن الربانية، في عدة مجالات، مثل: النصر والتمكين وعمارة الأرض، وهي سنن لاتحابي أحداً. هذا ومن رحمة الله بالناس أنه لا يأخذهم بذنوبهم ابتداءً بل ينذرهم المرة تلو المرة لعلهم يرجعون، قال تعالى: (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون).

ومن تلك النذر الربانية ما أجراه الله سبحانه وتعالى على الأمة المسلمة قبيل الغزو المغولي وفي أثناء الغزو المغولي؛ تنبيهاً للأمة بسبب ابتعادها عن الله وتلبسها بالمعاصي ، وأمنها من عقوبة الله سبحانه وتعالى.

وفيما يلي ثبت ببعض تلك النذر:

1- ما وقع في سنة (سبع وتسعين وخمسمائة) من زلازل عظيمة في الشام ومصر، وفي ذلك يقول المؤرخ سبط ابن الجوزي مبيناً علة ذلك : ( وما ظلم الله عباده بإهلاك النسل والناسل ، ولكنهم تعاموا عن الحق ، وتمادوا في الباطل ، وأضاعوا الصلوات ، وعكفوا على الشهوات والشواغل ، وارتكبوا الفجور ، وشربوا الخمور ، وأكلوا الربا ، والرشا ، وأموال اليتامى ).

2- ما وقع في سنة ( اثنتين وخمسين وستمائة ) من خروج نار عظيمة بأرض عدن ، وفي ذلك يقول المؤرخ ابن دقماق : ( وفيها ظهرت نار بأرض عدن في بعض جبالها ، بحيث يطير بها شرار إلى البحر في الليل ، ويصعد منها دخان بالنهار ، فما شكوا أنها النار التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم أنها تظهر في آخر الزمان ، فتاب الناس وأقلعوا عما كانوا عليه من المظالم والمفاسد).

3- ما وقع في سنة ( أربع وخمسين وستمائة) من خروج النار العظيمة بأرض الحجاز قرب المدينة النبوية ، وفي ذلك يقول المؤرخ أبو شامة : ( ووقت ما ظهرت دخل أهل المدينة إلى مسجد نبيهم عليه الصلاة والسلام ، مستغفرين تائبين إلى ربهم... وقد حصل بطريق هذه النار إقلاع عن المعاصي والتقرب إلى الله تعالى بالطاعات ، وخرج أمير المدينة عن مظالم كثيرة ).

وفي رسالة بعث بها قاضي المدينة إلى بعض أصحابه يخبره فيها عن خبر النار، أوردها المؤرخ أبو شامة ، وفيما يلي مقتطفات منها : قال القاضي : ( وأشفقنا منها ، وخفنا خوفاً عظيماً ، وطلعت إلى الأمير وكلمته وقلت له : قد أحاط بنا العذاب ، ارجع إلى الله ، فأعتق كل مماليكه ، ورد على جماعة أموالهم... وقال أيضاً : ( وبالله يا أخي إن عيشتنا اليوم مكدرة ، والمدينة قد تاب جميع أهلها ، ولا بقي تسمع فيها رباب ، ولا دف ، ولا شرب).

4- وفي سنة ( اثنتين وسبعمائة) وبعد أن نصر الله سبحانه وتعالى المسلمين في معركة مرج الصفر ضد المغول في الشام ، قابل المسلمون ذلك النصر بالعودة إلى ما كانوا عليه من الذنوب والمعاصي وأصناف من الفرح غير المشروع ، عند عودة الجيش إلى القاهرة.

وفي ذلك يقول المقريزي: ( وفيها كانت الزلزلة العظيمة ، وذلك أنه حصل بالقاهرة ومصر في مدة نصب القلاع والزينة من الفساد في الحريم وشرب الخمور ما لا يمكن وصفه ، من خامس شهر رمضان إلى أن قلعت في أواخر شوال.

فلما كان يوم الخميس ثالث عشر ذي الحجة عند صلاة الصبح اهتزت الأرض كلها ، وسمع للحيطان قعقعة ، و للسقوف أصوات شديدة ، وصار الماشي يميل والراكب يسقط حتى تخيل الناس أن السماء أطبقت على الأرض ، فخرجوا في الطرقات رجالاً ونساءً ، قد أعجلهم الخوف والفزع عن ستر النساء وجوههن ، واشتد الصراخ ، وعظم الضجيج والعويل ، وتساقطت الدور ، ووضع كثير من النساء الحوامل ما في بطونهن.

وبات الناس ليلة الجمعة بالجوامع والمساجد ، يدعون الله إلى وقت صلاة الجمعة ، فكان في ذلك لطف من الله بعباده ، فإنهم رجعوا عن بعض ما كانوا عليه من اللهو والفساد أيام الزينة ).

وفي الختام ، أرجو الله أن أكون وإياكم ممن يتفكر في أسباب النذر الربانية في كل زمان ومكان ، حتى نكون ممن خاطبهم الله سبحانه وتعالى في قوله : ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد).

د. خالد محمد الغيث

محاضر بجامعة أم القرى بمكة المكرمة