• مؤسس الموقع - د. سعيد المحفوظ    //   مشرف الموقع - أ محمد المحكم      

أقول صادقاً لولا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : ((بلغوا عني ولو آية)) ، لماكتبت سطراً، ولما أقمت موقعاً، ولما دعوت أحداً.
ولكن آيات الله تدفعني الى الامام وذنوبي تردني القهقري، وصدق الله عز وجل الذي يحفزنا بقوله سبحانه : ((كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) "(آل عمران : 110 ) صدق الله العظيم.
فخيرية هذه الأمة هي بالدعوة الى الله عن طريق الأمر بالمعروف، فإذا أمرت الأمة بالمعروف تلاشى المنكر تدريجياً، وانخفض سقفه، وسطع نور المعروف، ولأن الأمر بالمعروف السبب الرئيسي لرسوخ إيمان العبد المكلف وتقويته.

السيرة الذاتية

المقالات والكتب

الاصدارات

 كتاب "من أسقط العالم الإسلامي" ينتقل بالقارئ ما بين أفكارا مغلوطة انتشرت بين المسلمين فحجبت الصحيح منها وما بين أسبابا ليست حقيقية يعتبرها البعض سببا لهذا السقوط وأخرى تعد حلولا غير عملية للنهوض بالأمة يتحرر بها البعض الآخر من مسئوليته الشخصية عن هذا السقوط. معظم المسلمين يريدون أن يوجهوا أصابع الإتهام تجاه سبب بعيد عنهم أو قضية كبيرة يعجز الإنسان عن التعامل معها كي تهدأ نفوسهم ويهدأ ضميرهم فلا يُذّكِّرهم بدورهم وواجبهم نحو أمتهم؛ هذا الدور الذي يخذلون فيه أمتهم ليل نهار ويجعلهم أول المسئولين عن دفع الأمة إلى الحضيض. 

إن أول خيط التغيير هو الوعي بدور الفرد في نهوض أمته وربما أول الطريق هو الإهتمام بالإجابة الحقيقية على سؤال "من أسقط العالم الإسلامي"، فالإهتمام يليه عمل أما البحث عن كبش فداء فيليه تنصل من المسئولية.      

جزء من الكتاب هو من واقع الإجابات التي وصلت إلى الموقع فقد كشفت تلك الإجابات عن مفاهيم يجب معالجتها من أجل أن نضع الأمة على طريق النهضة. أما الجزء الآخر فيسبح فيه الكاتب بين مفاهيم العصر ليضع لها تصورا منطقيا حقيقيا استنادا على القرآن والسنة يداعب به عقل القارئ ويضعه على الطريق الصحيح، هادفا أن يستكمل كل فرد مسيرته إلى نهضة مجتمعه وهو يفتح له آفاقا جديدة لرؤية عصرية هي محض الكتاب والسنة. 

وقد تعامل الكاتب مع سقوط الأمة الإسلامية كمرض يجب تشخيصه بدقة بدلا من تضييع الوقت والجهد في علاج أعراض دون التوصل للمرض الحقيقي فيؤدي ذلك إلى إستمرار هذا المرض بل وتفاقمه. 

استخدم الكاتب قراءته الفاحصة لسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقارنتها بأحداث يومنا هذا لمواجة المفاهيم الخاطئة المنتشرة في زماننا وذلك بالإستنتاج المنطقي السلس.

وقد أظهر الكاتب مدى تشتت الأمة في محاولاتها الفاشلة للنهوض وانشغال الناس بصغائر الأمور بدلا من التركيز على الموضوعات الأساسية الكبيرة. 

تبنى الكاتب فكرة أننا في مرحلة مكية وعلى هذا الأساس بنى فكره ورؤيته ووجد من خلال هذه المرحلة في حياة الرسول الكثير من العبر والدروس التي تقدم لنا حلول واضحة لقضايانا.

إنتقد الكاتب ثقافة العداء التي نتعامل بها، سواء تجاه غير المسلمين أو تجاه المعارضين لنا، على الرغم من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تعامل مع كفار قريش بتسامح كبير أملا  في إسلام من يخرج من أصلابهم مع عدم التفريط في الدين. 

تعرض الكاتب أيضا للأسباب المغلوطة التي يرى البعض أنها العقبات في طريق النهضة ومنها اليهود ظنا منهم أن إبادة اليهود ستؤدي إلى نهضة المسلمين. 

تعرض أيضا إلى أسباب أخرى يعلق عليها الناس سقوط الأمة مثل عدم وجود دولة إسلامية قائمة حتى الآن متناسين أن الأعمال الصالحة للأمة هي التي تجلب قدرة الله في تغيير الواقع. 

وقد أبرز أيضا الأكاذيب التي يروجها أعداؤنا للنيل منا مثل مسألة نشر الديمقراطية وفكرة الحروب الصليبية وما هي إلا معارك إقتصادية يستخدم فيها الدين لإلهاء الشعوب في أوهام. 

وضع الكاتب أيضا تساؤلات حول حقيقة حركات التحرر ومدى جدواها إذا كان الناس يتحررون ثم يعودون إلى الدولة المحتلة يتسابقون على تأشيراتها للهجرة إليها والعمل بها بدلا من تعمير أرضهم.

وبعد هذا السرد الذي تجول بنا بين رؤى جديدة لقضايا قديمة وضع الكاتب يده على لب المشكلة: الإيمان، فقد وجد أن ابتعاد المسلمين عن دينهم هو بمثابة مرض الإيدز الذي أصيبوا به، فحطم جهاز مناعتهم وتوالت عليهم الأمراض والخلل في الاقتصاد، والمال، والسياسة.

وإذا كانت مشكلة المسلمين فقد حمل الكاتب مسئولية العلاج على عاتق علماء الأمة المعنيين بنشر دين الله بما يرضي الله.

وأكد الكاتب أن النبي لم ينشغل بقدرة الحضارات من حوله وقوتها بل شغل الصحابة بقدرة الله وقوته، وربط النصر بالإيمان فقد كانت أسباب الهزيمة في الغزوات إما حب الدنيا ومعصية الرسول أو العجب ولم يكن قلة العدد والعتاد سببا للهزائم أبدا في عهد رسول الله.

اقرأ الكتاب ...