• مؤسس الموقع - د. سعيد المحفوظ    //   مشرف الموقع - أ محمد المحكم      

أقول صادقاً لولا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : ((بلغوا عني ولو آية)) ، لماكتبت سطراً، ولما أقمت موقعاً، ولما دعوت أحداً.
ولكن آيات الله تدفعني الى الامام وذنوبي تردني القهقري، وصدق الله عز وجل الذي يحفزنا بقوله سبحانه : ((كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) "(آل عمران : 110 ) صدق الله العظيم.
فخيرية هذه الأمة هي بالدعوة الى الله عن طريق الأمر بالمعروف، فإذا أمرت الأمة بالمعروف تلاشى المنكر تدريجياً، وانخفض سقفه، وسطع نور المعروف، ولأن الأمر بالمعروف السبب الرئيسي لرسوخ إيمان العبد المكلف وتقويته.

السيرة الذاتية

المقالات والكتب

الاصدارات

 وفي نظري ... ومن خلال التأمل في واقع الأمة ، نجد أن العامة من المسلمين لم يقصّروا يوما حين تُستنهَض هممهم ، وحين يستنفروا ؛ ولا أدل على ذلك تحركهم حين طلب منهم ذلك في قضايا الأمة مثل :

أفغانستان ، البوسنة ، رسوم المستهزئين الكاريكاتيرية ، سفينة كسر الحصار عن عزة ..الخ .

الشعوب المسلمة أدت ما عليها ، لكن المشكلة في نظري الـتي أدت إلى سقوط الأمة كلها ـ والله أعلم ـ تكمن في فقدنا ( للقادة للمجددين ) الملهَمين بفتح الهاء والملهِمين بكسر الهاء غيرهم .

أزمتنا اليوم أزمة قادة أزمة مجددين ، قادة مجددون في جميع المجالات من طراز الصديق أبي بكر ، رضي الله عنه ، الذي حين احتاجت الأمة إليه ، قالها صراحة : " أينقص الدين وأنا حي ؟؟ " .

القادة المجددون للدين ، لا المبددون له .. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها"( والمجدد حسب مجاله وتخصصه وميدانه .

نعم نحتاج قادة مجددون ، نعم قادة مجددون ،،، أزمتنا أزمة (قادة مجددون ) يا ناس ، المجددون أيها الإخوة في تأريخ الأمة لو تتبعناهم لوجدناهم أفرادا ، نعم أفراد ، يتضلعون بهذه المهمة مهمة نهضة أمة في عصر ما ، ويتحملون أعباء النهوض من السقوط أو التخلف أو الانحطاط وأخذ الدور القيادي من جديد ، ويشير إلى ذلك قوله صلي الله عليه وسلم ( من يجدد لها دينها ) .

القادة في جميع المجالات :

الدعوة وتأصيلها ، والعلم وتخليصه من البدع والخرافات والعادات غير الشرعية ، والآراء الشاذة ، وتبليغ العلم والتربية عليه لا مجرد تلقيه وأخذه كأنه مجرد

( ثقافة ) لا روح فيها ولا أثر للانتماء له .

القائد الرباني في العبادة والتأله والمحراب ، فيقود الجموع والناس بسيرته واقتدائهم به إلى محراب العبادة والمساجد ، ويذكرهم بالله منظره وعبادته ويدلهم ويعرفهم سمته ودله ومنطقه ومواقفه التعبدية ، تذكر الناس بحقه سبحانه وتعالى .

القائد المجدد... في المستوى العلمي الأكاديمي البحثي المؤصل ، الذي يعطى المعلومة المبدعة المحلقة في سماء الحقيقة الناصعة ، فيغزوا بها العقول ، ويفحم بها الخصوم ، ويقنع بها المتشككين ، ويرد بها الملحدين .

القائد المجدد .. في الإعلام الإسلامي الجامع بين المعاصرة والتقنية في الأسلوب والشكل ، وبين الأصالة والتميز في المضمون والمحتوى ( الوحي كتابا وسنة ) والاستقلالية المستمدة من استقلالية الدين نفسه ، لا استنساخ وتقليد ومحاكاة البرامج المطروحة من قناة اللهو واللعب والتغريب والتخريب ( فيأسلمونها ) شكلا ويسقونها الناس !! ،

القائد المجدد .. في مجال الفقه وصناعة الفقيه المتمكن الذي يجمع بين الورع والفقه ملكة ودربة والتحرر من ضغط الواقع وتداعياته الخارجية ، المشارك الملامس لواقع الناس ، المتمكن من الإطلاع على ماكتب حديثا في تخصص المعاملات والعلاقات الدولية والنوازل الفقهية ..الخ .

القائد المجدد .. في الجهاد والسياسة وملابساتها ، ونظرياتها ودبلوماسياتها ، والعالم والدول ومنظماتها، المحنك المجرب في جر الأمة إلى بر الأمان وتجنيبها الحروب والمواجهات غير المتكافئة مع أعدائها .

القائد المجدد .. في التكافل الاجتماعي ، وسد حاجة فقرائنا وضعفائنا وأيتامنا ومحتاجينا بطريقة حضارية تحولهم إلى منتجين ومنفقين و أصحاب عطاء ومساهمة في نهضة الأمة وقيامها .

القائد المجدد .. في إعمار الأرض بمتطلبات الاستخلاف الدنيوي ( الصناعات والحرف والفنون ) المستمد ة من الشريعة الحاكمة المنظمة للحياة .

وهكذا القائد المجدد .. في جميع المجالات حسب تخصصه وأنى وجد وأين وجد : في المجال الكشفي ، الرياضي ، الفني ، العلوم الرياضية الطبيعية والهندسة ، والحاسوب ، والنت ، والتقنية ،والصناعة ، والتجارة ..الخ .

ويوم نوجد نحن المجتمع المسلم ( القائد المجدد ) كما قال تعالى : ( ولتصنع على عيني ) ، ونجهزه ونصنعه ببرامج خاصة وعامة ودورات وتحشد جهود واستراتيجيات حديثة لتهيئة قادة مجددين على تأصيل علمي وقوة إيمانية وتميز في الشخصية واستنساخ للتجربة النبوية الفريدة .

يوم يوجد .. ولا يهم متي ، المهم البدء في صناعته وتخريجه ، ستلتف الأمة حوله ، وتفديه بمهجها وأرواحها ، وتضع بين يديه جميع إمكاناتها ومقدراتها ، ويجدها جنودا تصدر عن رأيه ، وتنصاع لربانيته ، وتتفانى في تحقيق أهدافه المعلنة الواضحة لأنها تؤمن بها ، ولا يهزم الإيمان شيء .

جعلنا الله وإياكم ربانيين حيث كانت تخصصاتنا ، وأرانا عز هذا الدين قبل أن نموت ، ووحد الأمة على الوحي والمنهج المحمدي .. وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

د. محمود بن محمد المختار الشنقيطي ـ عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الداعية بمر كز الدعوة بمكة المكرمة ـ عضو التوعية بالحج ، عضو مشروع تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة . 15/8/1431هـ بطيبة الطيبة