• مؤسس الموقع - د. سعيد المحفوظ    //   مشرف الموقع - أ محمد المحكم      

 

 

الهدف من الموقع

هناك جهودٌ تبذل من بعض المخلصين والغيورين لإخراج أمتنا الإسلامية مما هي فيه الآن من إنهزامية وتشتت ، وعدم إتحاد كلمتها ، إلى العزة والكرامة والتمكين ، ولكن هذه الجهود التي بذلت وما زالت تبذل إلى الآن ، لم تكن في مستوى تطلعات أبناء هذه الأمة ، لأنها لم تحدث الأثر الفعال الذي يروي غليل هذه الأمة .

و يرجع هذا في نظرنا إلى أمرين :

  • الأول : إن هذه الجهود مبعثرة هنا و هناك.
  • الثاني : أنها تصادمت بدل أن تتحد ، وصار الخلاف بينها خلاف تضاد وليس خلاف تنوع

ونظراً لأهمية دورة الغيورين والمصلحين في النهوض بالأمة ، فلا بد من مشاركة الجميع بدءأ بأهل العلم والفكر ، مع الإستمرار في الحوار والمناقشة حتى نصل إلى جميع شرائح المجتمع .

إن الأمة الإسلامية كانت في يوم من الأيام في الآعلى فهوت ، فإذا أردنا الصعود بها علينا أن نعرف كيف سقطت ؟ فإذا عرفنا سبب السقوط سهل علينا إعطاء العلاج المناسب للصعود.السؤال المطروح هو : من أسقط العالم الإسلامي ؟ ومتى بدأ الإنهيار والسقوط ؟
السؤال بصيغة أخرى : كيف سقط العالم الإسلامي ؟ و متى كان ذلك ؟
و ما هي الاسباب التي أدت إلى سقوطه ؟

 

 

 

 

 

 

لا خيل عندك تهديها ولا مال ** فليسعد النطق إن لم يسعد الحال

هذا السؤال الحقيقة من التوفيق بمكان ، حيث يختصر التشخيص والتقويم والتاريخ ويختزل دور الأمة كلها في النهضة من جديد .

وكل ما ذكره الإخوة حقيقة من أسباب سقوط الأمة ، وعكسه من أسباب نهوضها ، لكن الاشتغال بالكليات في مثل هذه الإجابات المنهجية ، هو الأسد والأنجع والأنفع .

 وفي نظري ... ومن خلال التأمل في واقع الأمة ، نجد أن العامة من المسلمين لم يقصّروا يوما حين تُستنهَض هممهم ، وحين يستنفروا ؛ ولا أدل على ذلك تحركهم حين طلب منهم ذلك في قضايا الأمة مثل :

أفغانستان ، البوسنة ، رسوم المستهزئين الكاريكاتيرية ، سفينة كسر الحصار عن عزة ..الخ .

الشعوب المسلمة أدت ما عليها ، لكن المشكلة في نظري الـتي أدت إلى سقوط الأمة كلها ـ والله أعلم ـ تكمن في فقدنا ( للقادة للمجددين ) الملهَمين بفتح الهاء والملهِمين بكسر الهاء غيرهم .

أزمتنا اليوم أزمة قادة أزمة مجددين ، قادة مجددون في جميع المجالات من طراز الصديق أبي بكر ، رضي الله عنه ، الذي حين احتاجت الأمة إليه ، قالها صراحة : " أينقص الدين وأنا حي ؟؟ " .

القادة المجددون للدين ، لا المبددون له .. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها"( والمجدد حسب مجاله وتخصصه وميدانه .

نعم نحتاج قادة مجددون ، نعم قادة مجددون ،،، أزمتنا أزمة (قادة مجددون ) يا ناس ، المجددون أيها الإخوة في تأريخ الأمة لو تتبعناهم لوجدناهم أفرادا ، نعم أفراد ، يتضلعون بهذه المهمة مهمة نهضة أمة في عصر ما ، ويتحملون أعباء النهوض من السقوط أو التخلف أو الانحطاط وأخذ الدور القيادي من جديد ، ويشير إلى ذلك قوله صلي الله عليه وسلم ( من يجدد لها دينها ) .

القادة في جميع المجالات :

الدعوة وتأصيلها ، والعلم وتخليصه من البدع والخرافات والعادات غير الشرعية ، والآراء الشاذة ، وتبليغ العلم والتربية عليه لا مجرد تلقيه وأخذه كأنه مجرد

( ثقافة ) لا روح فيها ولا أثر للانتماء له .

القائد الرباني في العبادة والتأله والمحراب ، فيقود الجموع والناس بسيرته واقتدائهم به إلى محراب العبادة والمساجد ، ويذكرهم بالله منظره وعبادته ويدلهم ويعرفهم سمته ودله ومنطقه ومواقفه التعبدية ، تذكر الناس بحقه سبحانه وتعالى .

القائد المجدد... في المستوى العلمي الأكاديمي البحثي المؤصل ، الذي يعطى المعلومة المبدعة المحلقة في سماء الحقيقة الناصعة ، فيغزوا بها العقول ، ويفحم بها الخصوم ، ويقنع بها المتشككين ، ويرد بها الملحدين .

القائد المجدد .. في الإعلام الإسلامي الجامع بين المعاصرة والتقنية في الأسلوب والشكل ، وبين الأصالة والتميز في المضمون والمحتوى ( الوحي كتابا وسنة ) والاستقلالية المستمدة من استقلالية الدين نفسه ، لا استنساخ وتقليد ومحاكاة البرامج المطروحة من قناة اللهو واللعب والتغريب والتخريب ( فيأسلمونها ) شكلا ويسقونها الناس !! ،

القائد المجدد .. في مجال الفقه وصناعة الفقيه المتمكن الذي يجمع بين الورع والفقه ملكة ودربة والتحرر من ضغط الواقع وتداعياته الخارجية ، المشارك الملامس لواقع الناس ، المتمكن من الإطلاع على ماكتب حديثا في تخصص المعاملات والعلاقات الدولية والنوازل الفقهية ..الخ .

القائد المجدد .. في الجهاد والسياسة وملابساتها ، ونظرياتها ودبلوماسياتها ، والعالم والدول ومنظماتها، المحنك المجرب في جر الأمة إلى بر الأمان وتجنيبها الحروب والمواجهات غير المتكافئة مع أعدائها .

القائد المجدد .. في التكافل الاجتماعي ، وسد حاجة فقرائنا وضعفائنا وأيتامنا ومحتاجينا بطريقة حضارية تحولهم إلى منتجين ومنفقين و أصحاب عطاء ومساهمة في نهضة الأمة وقيامها .

القائد المجدد .. في إعمار الأرض بمتطلبات الاستخلاف الدنيوي ( الصناعات والحرف والفنون ) المستمد ة من الشريعة الحاكمة المنظمة للحياة .

وهكذا القائد المجدد .. في جميع المجالات حسب تخصصه وأنى وجد وأين وجد : في المجال الكشفي ، الرياضي ، الفني ، العلوم الرياضية الطبيعية والهندسة ، والحاسوب ، والنت ، والتقنية ،والصناعة ، والتجارة ..الخ .

ويوم نوجد نحن المجتمع المسلم ( القائد المجدد ) كما قال تعالى : ( ولتصنع على عيني ) ، ونجهزه ونصنعه ببرامج خاصة وعامة ودورات وتحشد جهود واستراتيجيات حديثة لتهيئة قادة مجددين على تأصيل علمي وقوة إيمانية وتميز في الشخصية واستنساخ للتجربة النبوية الفريدة .

يوم يوجد .. ولا يهم متي ، المهم البدء في صناعته وتخريجه ، ستلتف الأمة حوله ، وتفديه بمهجها وأرواحها ، وتضع بين يديه جميع إمكاناتها ومقدراتها ، ويجدها جنودا تصدر عن رأيه ، وتنصاع لربانيته ، وتتفانى في تحقيق أهدافه المعلنة الواضحة لأنها تؤمن بها ، ولا يهزم الإيمان شيء .

جعلنا الله وإياكم ربانيين حيث كانت تخصصاتنا ، وأرانا عز هذا الدين قبل أن نموت ، ووحد الأمة على الوحي والمنهج المحمدي .. وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

د. محمود بن محمد المختار الشنقيطي ـ عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الداعية بمر كز الدعوة بمكة المكرمة ـ عضو التوعية بالحج ، عضو مشروع تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة . 15/8/1431هـ بطيبة الطيبة