• مؤسس الموقع - د. سعيد المحفوظ    //   مشرف الموقع - أ محمد المحكم      

الإجابات

نصيحة للمصريين


قال الرّسول عليه الصّلاة والسّلام: ((الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله، ولكتابة، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم))

كم من الثورات قامت وبعد ذالك ماتت لأن الذي قام بها عسكريين والجماهير من ورائهم مؤيدة ولكن إنعكست الآية الآن فالجماهير ثارت والعسكر مراقبة مع الفارق طبعا والنتيجة معروفة مسبقاً

 في عام 52م حكم مجلس قيادة الثورة - المجلس العسكري - ولن نتكلم عن محمد نجيب ولكن سندخل على عبد الناصر مباشرة لأنه الرئيس الحقيقي في ذاك الوقت.

عبد الناصر .. كم لهذا الرجل من شعبية إلى درجة أنه دمر البلاد والعباد في حرب لم يشهد التاريخ الحديث - كما نعلم - لها مثيل. إنها هزيمة 67م. وقال عبد الناصر أنه سوف يتنحى وخرجت الجماهير يبكون ويطلبوا منه أن يستمر في منصبه. وأخطاء عبد الناصر كثيرة وليست فقط منصبة على نكسة 67م. 

مايحصل الآن هو صورة طبق الأصل مما حدث في 52 مع الفارق، كما أسلفنا، أن الشعب خرج وطالب.

ولنا وجهة نظر في هذا لأن الذي خرج وطالب جزء بسيط من الشعب وليس الشعب كما يقال، لأنه يوجد الكثير من غير أهل المصالح ما زالوا يبكون على نظام مبارك حتى بعد أن سمعوا كل شيء عن مساوئه، وهناك من يجامل الثورة وهذا دينهم للأسف وما أكثرهم والشيء الغريب في هذه الثورة التي نتكلم عنها أن من شهور قريبة كان الرجل الأوحد والوحيد الذي أجمع عليه المصريين هو حسني مبارك. تصفحوا جميع المواقع الإخبارية بكل ممراتها تجد صوت حسني مبارك فقط يعلوا ولا يُعلى عليه، فكان مثل الحق، وفي آيام قلائل فقط فإذا به الشخصية الوحيدة التي تكرهها وتلعنها وتلفظها وتطالب بإعدمها أصوات الجماهير المصرية. فإين هذه الأصوات من شهور قريبة ضد الحج حسني مبارك، لا تسمع إلا همسا. ولا يقول عاقل أن الناس كانت تجهل الظلم الذي كان يمارس في عهده.

ولكن بدون مجاملات هناك أخطاء كبيرة في تركيبة الشعب المصري وليس فقط في الحكومة، وأجزم أن هذه الأخطاء موجود في جل إن لم يكن كل الشعوب العربية. إنه لو سقط حاكمهم

 سوف تسمع العجب العجاب عنه ذلك الذي كان من 24 ساعة يمجدونه ويقدسونه أيضا. وليس هذا بغريب، ففي تاريخنا ما يدل على ذالك وأكثر.

 نقول كما يقال "الشعب غير أو أسقط النظام" والسؤال يقول من هم الشعب؟ وأين هم؟ هل الذين في ميدان التحرير وغيره هم الشعب؟ أم الذين في أعمالهم يبحثون عن لقمة عيش تسد جوع ورمق أبناءهم؟ أين الشعب؟ وأين صوته؟ وأين المنادين بحقوقه؟ كيف يصل الحال أن الجوع اعترى الملايين، وانكسار الأمن وإخافة من كانوا مستأمنين، والفوضى التي عمت الداخلين والخارجين، ولكن نقول ما بعده.

 ما حدث ليس بغريب أو مستغرب على الساحة. الجيش الأمريكي قبض على صدام وسلمه للشعب والجيش المصري نفس الموضوع قبض على مبارك وسلمه للشعب مع تغيير بسيط في الدراما، في العراق بطل القصة بوش وفي مصر بطل القصة بن عزيز وكلاهما تدخل خارجي.

 ليس الأمريكان من أعدم صدام ولكنهم قبضوا عليه وأحضروا من أعدمه، ولا نقول أيضا أن جميع العراقيين ولكن جزء من العراقيين شاركوا في إعدامه.

 ليس جميع العراقيين ضد صدام كما إنه ليس المصريين جميعهم ضد مبارك وأؤكد أن الذي ضد مبارك عدد لا يذكر لأن الذي خرج لم يطالب بسقوط مبارك بل كانت المطالب إصلاحات فقط إلى الساعات الأخيرة من الدراما وهذا يدل على أن الخارجين لم يكونوا ضده بل هو الذي أسقط نفسه بتأخره عن تنفيذ ولو جزء بسيط يحقق رغبات الخارجين ولو نفذ بسرعة بعض المطالب لكان متربعا على الكرسي إلى الآن.

 والصحيح أن لانقول ثائرين لأنهم كانوا غير ثائرين يمشون ويقولون سلمية إلى أن تغيرت النبرة إلى {إرحل يدي وجعتني}. إذا رجعنا إلى المشاهد نجد أنه لم يكن هناك أبطالا ولم يكن هناك صوتا عالٍ، ثم فجأة إذ هناك كثرة الأبطال والصوت العالي وكل ثلاثة يسيرون معا يقومون بمظاهرة، والمشكلة كلاكيت لآخر مرة صدق الناس المشهد.

 المشكلة تكمن ليس في تصديق المشهد فقط ولكن متى ينتهي المسلسل لأن المعروف عن الدراما أن نهايتها تؤدي إلى رجوع الحقوق إلى أصحابها ولها وقت وتنتهي أما في المشهد العربي لا تنتهي إلا بضياع الحقوق والأوقات والأعمار والأموال وتزهق الأنفس.

 إذا كانت هذه هي النتيجة فليس للمسلسل داعي من أساسه.

 حدث ما حدث والسؤال من الذي سوف يحكم وهل من سوف يحكم مستقبلاً هو من الذين سوف يعطون الشعب جزء من حقه - لأن حقوق الشعوب في عالمنا العربي صعبة المنال -الذي أؤكده وأجزم أنه لن يحدث أن الذي سوف يركب على كرسي الرياسة لن يبحث إلا على ما تمليه عليه القوى الكبرى التي ساعدت في تركيبه على ظهر الشعب. وركزوا على كلمة "تركيبه" لأنه لا يستطيع أن يركب الكرسي فهناك من يركبه بضم الياء، ومن يركبه له مطالب، فكان الله في عون المركوبين، ولا نستطيع أن نرفع أصواتنا بهذه الكلمة لأننا وياآسفاه جميعاً مركوبين ولو أردنا أن نعرب كلمة ركب يركب ركبا = مركوب به وفي النهاية نخرج بمعادلة أعراب تخص فقط الشعوب العربية وهي بمركوب عليه مجرور وفي جميع الميادين مجرور ولكن هو الذي يختار عملية الجر - وهذه قمة الديمقراطية العربية - فإذا أراد أن يجر بيديه فله ذلك، وإذا أراد أن يجر بدماغه فله ذلك، وإذا أراد أن يجر برقبته فله ذلك أيضا، لكن احذر أن تنسى أنك مجرور وفي النهاية مركوب بك وعليك.

 ومن الكوارث عندما يصدق الشعب المصري أن هناك ديمقراطية أو أنها سوف تكون في مصر، أو أنه ستكون هناك حرية للرأي بمعناها الصحيح كمشاركتك في إنتخاب رئيس للدولة، فهذه من سابع المستحيلات في الوطن العربي ككل وليس فقط في مصر. رئيس الدولة جاي جاي ولكن بأجندة خارجية وإذا جلس على الكرسي بأجندة داخلية لن يستطيع أن يطبق مصالح الشعب لأنها سوف تتضارب مع الأجندات الخارجية وسوف يكون عليه في هذه الحالة إما التنحي أو تنفيذ الإملاءات الخارجية وكلاهما مر. 

ولكن المشكلة والطامة الكبري عندما يصدق بعض الناس أنه سوف يحكم وتسمع فلان مرشح نفسه لرئاسة الجمهورية وثلاث الأثافي عندما يكون المرشح إسلامي وهنا نقف ونقول كما يقال في حالات التعجب "بدون تعليق".

 أفضل تعليق أعجبني ماقاله عصام شرف رئيس الوزارء الديمقراطي:"اللي ضد الثورة مش مكانه معانا". ذكرني بالرئيس الأمريكى السابق جورج بوش الابن الذي قال من لم يكن معنا فهو ضدنا.

 ونقول للحاج عصام شرف ديمقراطية إيه اللي إنت جاي بتقول عليه.

 ورحم الله المقتولين في التحرير وغيره.

 

Islam2up

Posted by Islam2up

0 عدد التعليقات

شارك بتعليقك