• مؤسس الموقع - د. سعيد المحفوظ    //   مشرف الموقع - أ محمد المحكم      

الإجابات

د. فائز صالح محمد جمال


لا يمكنني الإجابة عن سؤال بهذا الحجم، و أشك أن لغيري القدرة على إجابة شافية، لأن الأسباب كثيرة، و الإجابة تحتاج لنظرة تحليلية عميقة لأحوال الأمة قبل السقوط، و ذلك من قبل العلماء و المفكرين في شتى المجالات ..  

ولكن .. مما نعيشه الآن هذه الأيام هناك أسباب ماثلة، تكرس هذا السقوط، وتحافظ عليه، بل وتُسرع عجلته، وتزيد الفجوة بينه -وأعني العالم الاسلامي- وبين العالم المتقدم، أسرد منها كخواطر سريعة: 

1- بعض الأنظمة الحاكمة العاجزة حتى عن التعبير عن وجهة نظرها أو تبني تطلعات شعوبها. 

2- عدم تبني معظم الدول الاسلامية للفكر الاستراتيجي في التخطيط لمستقبل دولهم و لعالمهم الإسلامي برغم توافر كل عوامل النهضة من هذا السقوط المريع. 

3- عدم عناية معظم الدول الاسلامية بالمعرفة، والمعلومات، والتقنية. 

4- الجمود الذي لا يزال يحكم معظم المجتمعات المسلمة، والذي أعزوه إلى جمود أنظمتها الحاكمة. 

5- استمرار تحقيق أنظمة ومجموعات من أبناء الأمة لمبدأ (فرّق تسد) وهو من مبادئ الاستعمار الغربي وعلى الأخص البريطاني، والعمل على بث الفرقة بين الجماعات والدول الإسلامية، وإفساح المجال لمزيد من الهيمنة على الأمة، وتعميق سقوطها. 

6- ترسيخ سلوك لعن الظلام بدلاً من إضاءة شمعة لدى الغالبية، وهو ما يتجلى في التعاطي مع ما تتعرض له الأمة من عدوان واستباحة، ومن أطرف ما سمعت في هذا السياق، الحديث عن سعي إيران إلى تكوين هلال شيعي، وتعظيم الخطر الإيراني والشيعي وتساءلت: ما الذي يمنع أصحاب هذا التصريح وهذا التخويف عن تكوين قمر سني مثلاً ؟!!