• مؤسس الموقع - د. سعيد المحفوظ    //   مشرف الموقع - أ محمد المحكم      

الإجابات

د. لينا الحمصي


هناك اليوم من ينادي اليوم قائلاً: وامعتصماه ... واصلاحاه 

يا أمة الحق ماذا بعد هل قُتلت            فينا المروءات واستشرى بنا الخور؟ 

أما لنا  بعد هذا  الذل معتصم             يجيب صرخة  مظلوم  وينتصـــر 

أما لنا من صلاح الدين يعتقنا            فقد  تكالب   في  استعبادنا   الغجر 

ولهؤلاء أقول: هل كان المعتصم وصلاح الدين وحدهما في الميدان يقاتلان، وهل 

كان سيفاهما وحدهما في الساحة يلمعان...؟ 

التاريخ ينفي ذلك، فصلاح الدين والمعتصم قائدان عظيمان، استمدا قوتهما من قوة 

جيشيهما، وإيمانهما من إيمان جيشيهما، وصلابتهما من صلابة جيشهما. 

فمن هناك أتى النصر، ومن هنا تأتي الهزيمة، من الجهل والتفرق، والتشرذم....! 

وأنّى للنصر أن يكون حليف المسلمين، وهم يسلكون طريق الهزيمة؟! 

وأنّى لهم بالقوة والحضارة، وهم يسلكون طريق الضعف والجهل والتخاذل؟! 

أنّى لهم أن ينصرهم الله، وهم يخذلون دين الله؟! 

لا تلعنوا السماء إذا تخلت عنكم ولا تلعنوا الظروف فالله يؤتي النصر من يشاء وليس حداداً لديكم يصنع السيوف 

إن مفتاح النصر اليوم بأيدي المسلمين، وما عليهم إلا أن يبدؤوا فعلاً بصناعة هذا المفتاح واستخدامه، فالله تعالى يقول: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وعندما يفهم المسلمون أن دين الله هو دين الحضارة والمعلم والرقي والتقدم، دين الوسطية والاعتدال لا دين الإرهاب وسفك الدماء.... 

وعندما يكون المسلم للمسلم، في أي بقعة من بقاع الأرض، كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً... 

وعندما يرى المسلم في غير المسلم أخاً له في الإنسانية، فيمد إليه يد المعونة والعدالة والتسامح والإخاء.... 

وعندما نتناسى خلافاتنا ونوحّد صفوفنا. نهبّ لندافع عن مقدساتنا وبلادنا وأمتنا الإسلامية الواحدة... 

عند ذلك فقط يتحقق وعد الله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم). 

د. لينا الحمصي

استاذة الدراسات الإسلامية بجامعة دشق ومشرفة موقع مسلمات أون لاين