• مؤسس الموقع - د. سعيد المحفوظ    //   مشرف الموقع - أ محمد المحكم      

المقالات


قديمًا كنت أسمع كلمة جميلة للرسالة، وكنا نطلق عليها "وصلنا كتاب"، و"أرسلنا كتاب" فما أجمل كلمة "كتاب"؛

ولذلك لن أجعلها مقالات دورية عدة صفحات تقريبًا كل أسبوع، ولكن سأطلق عليها "كتاب"؛

 

رأي في حركات التحرر


د. سعيد المحفوظ

 

التقينا ببعض الأخوة العرب المسلمين، وفهمنا من كلامهم: أنهم يبحثون عن عمل خارج بلدانهم، وأن كثيرًا من مواطنيهم يعملون في فرنسا، ويتمنى كثير من أهل هذه البلاد أن يحصلوا على فرص عمل أخرى في فرنسا... وفي غيرها.

قلنا: سبحان الله!! قدمت الجزائر مليون شهيد لإخراج الفرنسيين منها، وبعد أن خرجت فرنسا يذهب الجزائريون أنفسهم الآن إليها بكل عناء ومشقة ليبحثوا عن عمل لدى الفرنسيين، وهكذا الأمر في معظم الدول العربية التي كانت مستعمرة بعد أن خرج المستعمر منها ونجح أهلها في تحريرها ­كما قالوا­ ضعف الأمن والاقتصاد وقلّت فرص العمل في هذه الدول المحررة، وصار أبناء هذه الدول يقفون طوابير أمام سفارات الدول التي كانت تحتل بلادهم؛ للحصول على تأشيرات عمل للذهاب إليها بعد أن جاهدوا سنوات عديدة لإخراجها من أوطانهم ، بل إن الأخطر والأكثر فزعًا من ذلك أنك تجد بعض المسلمين يهاجرون بنسائهم وأطفالهم إلى هذه الدول، مع أن الهجرة إليها محرمة بنص القرآن والسنة.

أما كان أجدى بأبناء هذه الدول الضعيفة أو الفقيرة أن يتركوا هؤلاء المحتلين الذين احتلوا بلادهم فيعملوا لديهم ويستفيدوا من خبراتهم ليعمروا أوطانهم وينشروا إسلامهم حتى يقوى عودهم، أما كان هذا خيرًا لهم من أن يقدموا أبناءهم قرابين لما يسمى بالتحرر وطرد المحتل، وإخراجه من البلاد، مع أن هذا المحتل - في الحقيقة لم يخرج، لأنه ذهب وترك أفكاره وثقافته ومن يحكم باسمه وأمره.

 

 

شارك بتعليقك