• مؤسس الموقع - د. سعيد المحفوظ    //   مشرف الموقع - أ محمد المحكم      

تسيطر ثقافة العداء الآن على معظم المسلمين تجاه اليهود خاصة؛ حتى إن المسلم غالبًا لا يطيق معاملة اليهودي لمجرد أنه يهودي، ومن هذا ما يحكى عن أحد أئمة المساجد: أنه سافر إلى كيب تاون بجنوب أفريقيا قبل سنوات، وسكن في مسكن تملكه امرأة يهودية في السبعين من عمرها تقريبًا، ومكث في هذا المنزل ثلاثة أيام، وعندما علم أن هذه المرأة يهودية، غادر المسكن مباشرة، على الرغم من احترام هذه المرأة له.

وعندما جلس هذا الإمام مع نفسه قال: أما كان أجدى لي أن أبين لها محاسن الإسلام، وأطمع في إسلامها ­كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل من هذا الهروب الذي لا يليق بمسلم، فضلًا عن طالب علم؟!

وفي رأيي أن كل مسلم عاقل لو فكر في المسألة بموضوعية، لوجد أن الشيخ محق في لومه لنفسه، وأنه لو دعا هذه المرأة إلى الإسلام وبين لها محاسنه، لكان أجدى وأنفع، وكان بهذا مقتديًا بالرسول ﷺ الذي كان يتوجه بالدعوة إلى ألد أعدائه، ويطمع في إسلامهم وهدايتهم.