• مؤسس الموقع - د. سعيد المحفوظ    //   مشرف الموقع - أ محمد المحكم      

أما كان أجدى بأبناء الدول الضعيفة أو الفقيرة التي تحررت أن يتركوا هؤلاء المحتلين الذين احتلوا بلادهم فيعملوا لديهم ويستفيدوا من خبراتهم ليعمروا أوطانهم وينشروا إسلامهم حتى يقوى عودهم، أما كان هذا خيرًا لهم من أن يقدموا أبناءهم قرابين لما يسمى بالتحرر وطرد المحتل وإخراجه من البلاد مع أن هذا المحتل في الحقيقة لم يخرج لأنه ذهب وترك أفكاره وثقافته ومن يحكم باسمه وأمره.

هل الإسلام اشتد عوده في هذه الدول بعد خروج المستعمرين؟ وهل أخذ المواطنون شيئًا من حقوقهم، أم لا؟!.

الواقع أن أحوال جميع الدول المحررة ترجح الإجابة بالنفي، بل إن المرء يلاحظ بالنظر إلى تصرفات بعض المسلمين أنهم يرجون من أعدائهم أن يحتلوا أرضهم مرة أخرى، فلماذا هذه التضحيات إذًا؟ وهذا الأمر يجعل المسلم يستوعب حياة الرسول في مكة، ويكشف عن الحكمة في عدم مواجهته للمشركين في بداية الأمر؟ وهذه الحالة التي صارت إليها الدول المحررة في نظرنا سببها أنه:
«إذا لم يكن هدف الأمة في مقاومتها وقتالها أن تكون كلمة الله هي العليا، فما الفرق بيننا وبين غيرنا؟».